
المَحَجّة
لله على الأرض منذ قديم العهود مِلَلٌ و
شرائع
من الخلق اصطفى الأخيار منهم و الأرشَدُ
أديان سماوية ببعثة المصطفى أتت مبشرة
أخفى الكائِدون كل نَبَإ مُخبرٍ ببعثة النبي المُمَجّد
غيوم الزَّيف على ىشمس الحق الجَلِيّ زائلة
والدُّرُ في الأعماق ثمين لا يَضيرُه مِن فَوقه
الزّبد
دين الختم السمح الكامل للخلق ارتضاه خالقهم
و الرسول الروح الأمين ، والمبلغ الأمين محمد
كلام محفوظ حَرْفُه من التحريف و الضامن مُنزِلُه
و
خير الكلام كتاب مطهر وسنة المعصوم المؤيد
مبعوثٌ أخبر بالوحي المُنَزّل كما من السماء
جاءه
فلا ابتغى مُلكا في الأرض و لا اشتهى لنفسه السُؤدد
جميل السجايا زادَهُ حُسن الخُلُق على حُسن الخليقة
و يشهد من رآه عيْنا و في الكتاب قول الحق يُؤَكّدُ
للخلق جاء داعيا لوحدة المعبود مبعوثا بخير عقيدة
لإتمام مكارم الأخلاق بالحسنى وبِالحَزْم الخصومَ
يَرْدَعُ
شريف النسب ، قائد ، مقدامٌ... شجاع في ساحات
الوغى
إذا حَمَيَ الوطيس به احتمى الجمع ويوم
حُنَيْن يَشهد
بِدين
الفِطرة بَشّرَ وفِعله الجميلُ يُغني ، و للخير مسابق
و الصحب الكرام أشاوس ، و كُلهم لهُ طائع مساند
حروبَ الذَّوْدِ عن الحِمى والحُرُماتِ كانت
لهم مَزِيّةٌ
وحَرْبَ البدعة خاضوا ما تساهلوا و لا ترددوا
أناسٌ صِعاب المِراس طيبوا الأثر أولوا حصافة
على النهج القَويم ساروا ما أحدثوا فيه و ما
تشدّدوا
كلام الفرقان و هدي السنة كانا لهم خير مراجع
و إن غاب النّص فالقياس و الإجماع و الاجتهاد
مُحَبّذُ
حَلالٌ ما لم تَسْتَحِ من صُنْعِه و ما دُونه
ممقوتٌ مُحرم
و العَقل السّوِي حَكَمٌ ، والعِلْمُ بالدين
مَطْلَبٌ مُحَمّدُ
مِلَّة بلا نقائصَ و النقصُ في عقول كل غَوِيٍّ
مُغالط
و المَحَجّةُ بَيْضاء مُنارَةٌ و الزائِغ عَنها
بالهلاك مُهَدّد
عبدالحق الغربي