رُهـــابُ الـحَيـّـات
في الغابة الفَسيحة
يمشي على حَذَر
بين الأغصان المَسْدولة
الأعشاب الكثيفة..
آثار نُدَب..
لدغاتِ حياتٍ
و نهشِ ذئاب...
مُشَتَّتَ الفِكْر
يُحاول تركيز الخُطى
يخشى على عينيه...
و من موطئ ...
أصوات أسراب السَّعدان
عرايا تُزْعِجُه
وحفيف الأشجار يُخيفُه
يَسْمَعُها عُواءًا و فَحِيحًا
قَرُّ المحيط يَزيده كَدَرا
نداءُ طِفْلِه التائِه
يملأ الأرجاء...
يرفض أن يستدير..
أمامه خلف الأحراش
على مَرمى بصره القاصِر
أعمدة دخان تتصاعد
تحملها الريح
مشبعة برائحة الخبز
و الدفئ...
بشرى وجود حياة
لكنهُ أُصيب
برُهاب الحَيَاة
بقلم : عبدالحق الغربي