مَكْر
مُنتصبا
قُرب ثَغْرِ الحِمى
وقف الجائع الشرهُ
عيونه الماكرة تَرْتَقب
غَفْلَةَ العاسِّ الهرِمِ
حُمرة التفاح تجذبهُ
تثير شهية قَلْبِهِ النهِمِ
حِصْنَ الجُنَيْنَةِ اقتحمَ
بِه خوف ...
ما به خجل
نال خَبيثَ غَايته
حلّى لسانه مختلسا
عفِن الثمر ،
تحتَ الشجرِ
صحا الحارس من غفلته
بعد انسحاب اللص الدَّنِسِ..
يَقْظَتُهُ ...
ما أَيقظتْ حِسَّ
مزهوٍّ بفعلته
حلاوةَ الشفاهِ ...
رحيقَها
لا زال يرتشفُ
جِنان التفاح ..
تبدو هامدة
ما عليها واضح أثر
وصاحب البستان
مُفتتنٌ …
بشاربه المبروم مُنْشغلٌ
غير مُدرك لخيبته
عن الذَّوْد عاجزٌ
عن المِلْك..
وعن الحُرُمِ .
بقلم : عبدالحق الغربي