
بَسْمَةُ القَمَرْ
!كم جميل وجود الورد البهيج بين الأشواك
هل يغيب ذِكْرُ جَميلِ أَثَرٍ بعد الهلاك ؟
أتراه حيٌّ أم ميت ذاك الفَظُّ الغليظ ؟َ
ما الذي ينال بازْدِراءِ الناس ذاك الرِّعْديد ؟
الحُب قَطْرٌ منه ترتوي قلوب الأشقياء
تنظر في عيون الغيوم تتوسلها باشتياق
لعلها تَجود على الخَلق بهَمْرِ العطاء
أَتُراهما المال والقُوتُ يُشْفيانِ من الموت؟
أتراها الشِفاهُ تَتْعَبُ حين بَسْمِ الثّغور؟
عزيزة نفس النجوم تَرْفُضُ الانصياع
ترسل البسماتِ حين العتمة من وَراء الحِجاب
و الدجى العبوس يخال نفسه قد بسط الجناح
و إيماءة القمر لليائسين بقرب عود الضياء
و أصارع غَيَّ الحاقدين كي أحفظ الرباط
و أحتمي بالتغاضي و أحميه لأجل البقاء
و غِرْبانُ الانْتِظارِ تَحومُ مُشتاقة للخراب
ترتجي فَناء الوِصال واغْتيال دِفئِ العِناق
مُحال جَلاءُ الحِقْدِ من سماء أشباه البشر
ما أقام صُلْبَ الجِبالِ إلا لينُ التراب و الحجر
و وميضُ بَسْمَةٍ بأَرْيَحِيّةٍ بُشرى بِفيض العطاء
و أول الغيث قطرة تُنذِر القَحْطَ بقرب الجلاء