mercredi 14 juin 2017

ثورة الياسمين





Résultat de recherche d'images pour "‫الياسمين‬‎"



ثورة الياسمين






من تَحتِ الرُكامِ كالمَغْشِي عليه تسللت

بين جُثَثِ الموتى والأشلاء أمشي

هاربا من الموت بعد هدوء الإعصار

صوت غَرَغَرَةِ الموتى كَظلي يَتْبَعُنِي

وأنين الجرحى بين الأنقاض يُتْعِبُنِي

صوت أزيز الرياح والرعد يَصُمني

فرقعة تكسر الأشجار الباسقة تُحَطِمني

حتى حَفِيفُهَا بعد هدوء العاصفة يُرْعِبُنِي

أُسَارِعُ الخُطى هاربا من الموت إلى الموت

دُمَى السليكون على الرصيف

مُهشمةً ،

 باسمة الثغر تستفزني

تُصْدِرُ أصواتَ قَهْقَهَةٍ و استهجان...

غير آبهة بحدادي ، تغتال كبرياء آدميتي

أقيم صُلْبِي مُتَحَديا نِكايَةَ الدُمى الباسمة

أٌرَكِزُ الخَطْوَ كيْ لا أتَعَثرْ ، كي لا أسقط ثانية

أبارز وَهَنَ القِوى و وَهْمَ الإِحْباطِ

أَرِيجُ الياسمين المُنْبَعِثِ من بين الحُطامِ

يُزِيحُ بِعِطْرِهِ عن أنفي غبار رائحة الموت

يثور متمردا عليها، يُحَفِزُني

صوتٌ خافِتٌ مُتَحَشْرِجٌ من بعيد يُنادِيني

شبحٌ ليس له نَهْدٌ يُهَدْهِدُ صغيره كي يَهْدَأ

يُرَبِتُ عليه ...

يمسح وجهه المُخَضَّبَ بالدم و يشدو

غَدًا تَكْبُرْ ،

غَدًا تَكْبُرْ ،

غَدًا تَزْرَعْ 

غَدًا يُثْمِرْ

غَدًا تَبْنِي البَيْتَ،

 غَدًا يَعْمُر

غَدًا ينمو الفُل ،

غَدًا يُزْهِرْ

وقفت مَشْدوها أمام روعة المَنْظَر

صحا الطفل من نومِه مَفْجوعاً 

صَحَوْتُ مَفْزوعاً من حُلُمي

رَوَيْتُ حُلُمي لموصوفة بالحِلمِ

قالت : لعله خَيْر، لعله خَيْر...

تفسير الأحلامِ أنا مِثْلُكَ أَجْهَل

حروف مُبَعْثَرَةٌ كَحُبَيْبَاتِ الرَّمْل

جَمَّعْتُها من حطام العَيْنِ والوَهْمِ

رَمَّمْتُ بها خراب الروح و الجِسْم

أَدْغَمْتُ معنىً في معنىً 

عن عَمْدٍ لا عن جَهل

عن الموتى ،عن الدمى ، عن الشبح ،

عن ياسمين...، لا تسأل

خبير أنا أُصَفِفُ الشعر كَيْ يَحْلُوَ المَظْهَر

نَسِيتُ قصدا فَتْحَ الشين في الشعر، فا شْكُلْ

خُذِ الشَكْلَ، و الحَدْسَ، و اتْرُكْ لِيَ المُضْمَر

تَلوتُ هُراءَ أُحْجِيَّتِي المُبَعْثَر،

أصدرتُ قَهْقَهَةً

مجنون يَضْحَك من مجنون



فلا تسأل أَيُّهُما الأعقل؟


عبدالحق الغربي


Résultat de recherche d'images pour "‫الياسمين‬‎"