samedi 3 juin 2017

جِـبـالُ الـلّـمَـمْ







 جبالُ اللَّمَمْ


أغوص في خبايا الأيام الخاليات

مُنقبا في ثنايا الدهر عن خطيئاتي

على الباب غشاوة تَنَاسٍ و غفلة

تُخفي خَلْفَ حُجُبِ الضباب عظيمات

كَشَفْتُ النقاب عن يَسيرِها لعلني

أحاسب النفس على جليِّ سيئاتي

ولي ذنوب مُستصغرات كنت نسيتها

لما لَمْلَمْت قليلها إِذْ بها جبال شاهقات

قلتُ لعَلّ لي بِحَسَنِ أعمالي شفاعة

فلما قارنتُ ما وَفَّيْتُ صغير عثراتي

مَدِينٌ لربي بِشُكْرٍ على عظيم نعمة

لو أحصيت شكري ما وَفَيْتُ منها الهَيِّناتِ

و خِلْتُ نفسي على أعتاب المنية أرتجي

فجف حلقي خجلا من واهب الأعطيات

و قلت لنفسي كفاكِ غفلة وللرحيل تزودي

و لا أرى في عمل مهما علا من المُنْجِيّاتِ

و لولا صفح الرحيم و عفوه عن خلقه

ما نجا بِقِسْطِ الحساب مُداوِمٌ على الطاعات

وحسبي أنني موحد و برسالة أحمد مُشَهِّدٌ

و طمعي أن يختم المجيب حياتي بالصالحات

ولي و للغافلين مثلي رجاء تشفيع و شفاعة

من جميل الشيم محمد الخُلُقِ خير البريات


و شربة هنيئة عند الحوض لا ظمأ بعدها

هدية لموحد يوم الهول الأعظم و الكربات

و رؤية نور وجه الكريم تلك أسمى عطية

تفضلا من حليم غافر مضاعف للحسنات


  بقلم :عبدالحق الغربي




·اللَّمَم : صغيرُ الذُّنوبِ ، نحو القُبْلةِ والنَّظرةِ وما شابهها

·اللَّمَم :مقاربة الذَّنب من غير مواقعة له


نتيجة بحث الصور عن الندم