samedi 8 juillet 2017

انبلاج



نتيجة بحث الصور عن طيور مهاجرة
انبلاج



أرض الذُّلِّ و الغِلّ مهجورة

وإنْ كان بها المَسْكَن و القوت

سَلِ الطير المهاجِر لِمَ الرحيل؟

و الغَيْمُ تَنْتحِبُ من لوعة الفراق

و تسكب العبرات على الفلاة

أحلام العصافير لا تحتمل الانتظار

سَتَصْطَلي بِعناء البِعاد ...

تبتغي الدفئ لا صقيع البقاء

أخبروا الحَبَّ حين ينمو

عن الزُراعِ ... عن القَطْر

عن التروّي و الارتواء

سَل الدُجى لِمَ سَتَرْتَ العُصاة

! أتستحي من فِعْل الغُلاة 

و الخَبَر جَلِيٌّ في السماء 

ستعود الطير حتما ذات حين

يجذبها الحنين 

هُنا تَعَلَّمَتِ النّباهة و الطيران

تَعْشَقُ التَّحْليقَ في العُلا

نَظَرُها ثاقب جساس

شلالات الدماء فظيعة

صبر الكواسِرِ له حدود

سيرحل الغَجَرُ عن أرض الأشراف

أرْضُ الطُّهر ترفض الدُّخلاء

سَيَكْبُرُ الطفل الكسيح بين الأنقاض

دروس الأخلاق من غير طائلة

لم يعد يفهم ما احتوته كراريسها

شَرَفُ الحِبْرِ مُلْزِمٌ

في اعتقاده فقط

مُقَدّسة بعض كُتُبِه

لا جِدال في ذلك

غدا وقت البناء من جديد

ستُرمَّمُ الأطلال بسواعد الإباء

صُروحُ العِزّ وَلّادَةٌ

لها حَزْم و عزم على الشموخ...

قِفْ مُنتصبا كالهَرم

واثقا لم يَخْدشهُ بطش السنين

قُل لغيمة الصيف أين ماء وجهك ؟

صِرتُ أزْدَري عُقْمَكِ

جَعْجَعَةُ رَعْدِكِ بلا طحين

نحن قوم أَعِفَّةٌ...

قد نَسْتغني عن الولائم

ساعة فاقة و جوع ...

مقابل و لَوْ أُنْمُلَةٍ من كِبْرِياء

أيتها الريح اكشفي قِناعَكِ

أنيطي لِثامَ اللؤم ...

سِرُّك قد انكشف

اكشفي الغبار عن خيوط وَهَنِكِ

صهيلك لم يعد يُرْعِب الجُدْران

أَحاجِي الغول و الحسناء فَقِهناها

لم أَعُدْ أخْشى جَثْمَ الليل و وهم العنقاء

لا أُغمض عَيْنَاي خوفا من الوَهْم

جداتُنا كانت لبيبة تريدنا أن ننام

جُلُّ كلامها حِكَمٌ ... تلميحاتٌ و ألغاز

هيا صغيري ...هيا حبيبي...

وقتُ المدرسة غدا باكرا ،

في الطريق كُن فطنا...

كُنْ على حَذرٍ مِن الأغْراب

لا تَعْتَمِدْ على أحَدْ

لا تَثِق في المُنبّه

و إن قُمْتَ قبله،أيقظه و اسأله

قُلْ لَهُ : لِمَ تَأخَّر الصباح ؟

عبدالحق الغربي