dimanche 2 juillet 2017

صَخَب صامت




صورة ذات صلة




صَخَب صامت


و أنظر مُحَدّقا في نفسي من خلالها

تُجيبني بصمت و الصمتَ أُبادلها

و في نفسي ضجيج تساؤلات

 !أتُراها تذكر سواد شعري ...؟

و جمرُ الكهولة قد أحرق ينع شبابي

و جداول عرق الكدح شقت خدودي

و أُطل من خلال انتكاس هامتي

و هاوية الدهر تأخذني لقعر الأرض

لا مُنْقذ لي من سقوطي الحُر

خلفي أثر على أرض الذكريات

خلفي أناس أحبهم ، و أمامي ...

و ملامحي على وجوه بعضهم...

و أبْرح أحشاء صمتها هاربا مني

تلاحقني التساؤلات حيث ارْتحلت

تمارس جاذبيتها عليَّ كما الأرض

أكابد عناء محاولة التَّخلص منها

كالديدان على أنقاض جُثَتي المتحللة

أَجِدُني عاجزاعن الحَراك و عن صدها

ترفض الانصياع لرغبتي و تأبى الرحيل

تَدهس عَظمي و لَحمي  و مِطرَقَةُ السُّهاد 

 و سِنْدانُ مخَدَّتي يُؤْرقُني بِطَنينِ قَرعِه 

و يُرديني إلى حينٍ على وقْعِ العناء...

و أغفو لكثرة مشاغلي و متطلبات البقاء

و أُقابلها عند الصباح مُتورم المُقلتين

و الجُيوبُ قَدْ تَرَهَّلَتْ ... و أهمسُ لِنَفْسي

أتذكرين ذاك الطفل الرشيق الذي أُشْبِهُهُ ؟

و يستمر صَمْتُ مِرْآتي ، و بِداخلي الصَّخَب

بقلم : عبدالحق الغربي